علي بن أحمد الحرالي المراكشي

153

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

إلى رحمة الله ، والانقطاع دون ذلك ، فكل ما في القرآن منه فمن تفصيل جوامع هذه ، وكل ما يكون وصلة بين ذلك ، مما ظاهرهن وهذه من الخلق ومبدأه وقيامه من الحق ، فمفصل من آية { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } انتهى . * * * سورة ( البقرة ) * * * " ألم " وقال الْحَرَالِّي في تفسيره " ألف " اسم للقائم الأعلى المحيط ، ثم لكل مستحلف في القيام ، كآدم والكعبة ، " ميم " اسم للظاهر الأعلى الذي من أظهره ملك يوم الدين ، واسم للظاهر الكامل الموتى جوامع الكلم ، محمد ، - صلى الله عليه وسلم - ، ثم لكل ظاهر دون ذلك ، كالسماء والفلك والأرض ، " لام " اسم لما بين باطن الإلهية التي هي محار العقول ، وظاهر الملك الذي هو متجلي يوم الجزاء ، من مقتضى الأسماء الحسنى ، والصفات العلى ، التي هي وصل تنزل ما بينهما كاللطيف ونحوه ، ثم للوصل الذي كالملائكة وما تتولاه من أمر الملكوت . وهذه الألفاظ عند انعجام معناها تسمى حروفا ، والحرف طرف الشيء الذي لا يؤخد منفردا ، وطرف القول الذي لا يفهم وحده ، وأحق ما تسمى حروفا إذا نظر إلى صورها ، ووقوعها أجزاء من الكلم ولم تفهم لها دلالة فتضاف إلى مثلها جزء من كلمة مفهومة تسمى عند ذلك حروفا ، وعند النطق بها هكذا : ألف ، لام ، ميم ، [ فينبغي أن يقال فيها أسماء ،